سر غضب إسرائيل من مشروع الجسر.. و ملكية تيران وصنافير بالوثائق التاريخية

انتهت المفاوضات الشاقة لترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية على نص يعترف بملكية المملكة السعودية للجزيرتين وفقًا للقياس العلمى والبحث المدقق  للوثائق، وبمقتضى الاتفاق تقوم
 القاهرة بتأمين جزيرتى تيران وصنافير، لمدة 65 عامًا، والاستفادة بما نسبته 25% من الموارد الطبيعية في المنطقة التي تضم الجزيرتين، أو أن تدفع الرياض ما قيمة ذلك بالدولار، على ألا تخل أحكام الاتفاقية بحق السفن المصرية في التمتع بحق ممارسة الأنشطة المختلفة على النحو الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين".

وأوضح مصدر مسئول، أن موقع الجزيرتين بحريًا محاط بمنطقة اكتشافات مقبلة تنبئ  بثرواتهما النفطية وفقا لصور اﻷقمار الصناعية والمسوح الجيولوجية، ونظرا لارتفاع تكاليف التنقيب بالبحر، فإنه طبقا للاتفاقية تحصل مصر على 25% من عائد أى موارد طبيعية بالمنطقة التى تضم الجزيرتين، فضلا عما تمثله الجزيرتان من أهمية استراتيجية كونهما يتحكمان فى حركة الملاحة من خليج العقبة، وتقع جزيرة تيران شمال البحر الأحمر عند مدخل البحر الأحمر، وتبلغ مساحة الجزيرة 80 كيلو مترا مربعا على بعد 4 أميال شرق مدينة شرم الشيخ، وعلى بعد 2 ميل توجد جزيرة صنافير.

وتكمن أهمية جزيرة تيران تحديدًا، في تحكمها فى مدخل خليج العقبة بمضيق تيران لكونها تطل عليه، إلى جانب منطقة شرم الشيخ في السواحل الشرقية لسيناء، ورأس حميد في السواحل الغربية لتبوك في السعودية، كما أن للجزيرتين أهمية استراتيجية كونهما تتحكمان فى حركة الملاحة الدولية من خليج العقبة، حيث تقعان عند مصب الخليج، الأمر الذي يمكنهما من غلق الملاحة في اتجاه خليج العقبة.. ويكفى أن نعرف أن إعلان الرئيس جمال عبد الناصر إغلاق المضيق كان المبرر لإسرائيل لإعلان هجومها فى ٥ يونية ٦٧.

أما بالنسبة لإسرائيل، فالجزيرتان تشكلان وجود إسرائيل الوحيد على الجزر العسكرية، وتضمن من خلالهما الاحتفاظ بالممرات الملاحية الواضحة للاستيراد والتصدير، كما أنهما يتحكمان في حركة المرور من وإلى ميناء إسرائيل الجنوبي في إيلات، ومضيق تيران الذي تشرف عليه الجزيرة هو الممر البحري المهم إلى الموانئ الرئيسية من العقبة في الأردن وإيلات في إسرائيل، لذلك وجدنا إسرائيل تعترض على مشروع الجسر الذى تم الإعلان عنه، وقالت إنه بمثابة إعلان حرب، فالمعروف أن المسيطر على مضيق تيران يتحكم فى مدخل البحر الأحمر، وهذا التصريح معيار يظهر قيمة الاتفاقات الموقعة المضافة للأمن القومى المصرى، وليس كما يدعى البعض من التعرض للسيادة المصرية.